القرآن الكريم - السنة المطهرة - السيرة النبوية - الفرق و المذاهب - مناقشة القضايا المعاصرة


    أمهات المؤمنين في موكب الدعوة

    شاطر
    avatar
    starspole
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    المساهمات : 358
    تاريخ التسجيل : 11/11/2007

    أمهات المؤمنين في موكب الدعوة

    مُساهمة من طرف starspole في الإثنين نوفمبر 26, 2007 8:18 am

    أمهات المؤمنين في موكب الدعوة
    لماذا الكتابة في هذا الموضوع..؟
    يأخذ هذا الموضوع مكانه -عادة- في الجزء الأخير من كتب السيرة.. يتحدث الكتّاب فيه عن سيرة أمهات المؤمنين باختصار.. ويتعرضون في بعض الأحيان للشبهات التي أثارها بعض المستشرقين حولهنّ: تعددهنّ.. وبعض الأحداث التي مرت في حياتهن..
    هذه الموضوعات لا تدخل ضمن نطاق كتابنا.. وإذا تناولناها باختصار، فمن قبيل الإلمام بمجمل الموضوع.. فلهذا الموضوع كتب أخرى وكتّاب آخرون.

    فماذا نريد بهذا الكتاب..؟
    قضية المرأة ودورها في حياة الرجل والأسرة والمجتمع.. وفي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. مختلف عليه بين الإسلاميين. فريق يرى أن رسالتها العظمى تكمن في حسن التبعّل.. وإدارة البيت.. وتربية الأبناء وإعدادهم للحياة.. وفريق يرى أن للمرأة حقوقا تتجاوز هذا الحدّ.. وهي تكافئُ حقوق الرجل.. إن لم تكن بالنوع (في بعض الأحيان).. ففي عموم الموضوع.من يحسم هذا الخلاف..؟
    تحسمه النصوص الصحيحة.. وسيرة أمهات المؤمنين.. اللواتي نزلت النصوص في بيوتهن، وكن التطبيق العملي لهذه التعاليم.. طبقن ذلك تحت سمع وبصر النبي صلى الله عليه وسلم فسددهن وعلمهن.. وأطلقهن معلمات لنساء ذلك الجيل.. ومرشدات لأجيال النساء فيما بعد..
    نريد أن نبحث عن الحقيقة في سيرتهن.. وعن العظمة التي اكتسبنها في بيت النبوة.. فأصبحن المثل الرائد.. والقدوة المتفردة.. عبر العصور..
    إن البحث المستأني في سيرة أمهات المؤمنين يكشف لنا أن في زواجه صلى الله عليه وسلم من كل واحدة منهن حكمة.. إما تعليمية أو تشريعية أو سياسية أو اجتماعية.. ولقد حاولنا أن نتتبع تلك الخيوط ونكشف عنها..
    أولا - الحكمة التعليمية
    وهي أهم تلك الحكم وأبقاها.. فالحكمة السياسية أو الاجتماعية في حياة أمهات المؤمنين ربما انتهت بانتهاء أسبابها.. أما الحكمة التعليمية فباقية، فهي الموصولة بمنبع العلم.. الناشرة عرفه في المجتمع الإسلامي.. النافذة إلى كل امرأة وفتاة في ذلك العصر.. الباقية أثرا يُقتدى به في كل العصور..
    · تروي السيدة عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار، سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فعلّمها كيف تغتسل، ثم قال لها: خذي فرصة ممسكة (أي قطعة من القطن بها أثر الطيب) فتطهري بها.. قالت: كيف أتطهر بها..؟ قال: تطهري بها، قالت: كيف يا رسول الله أتطهر بها؟ فقال لها: سبحان الله تطهري بها..!! قالت السيدة عائشة: فاجتذبتها من يدها، فقلت: ضعيها في مكان كذا وكذا، وتتبعي بها أثر الدم، وصرحت لها بالمكان الذي تضعها فيه.
    · وفي حديث أم سلمة قالت: جاءت أم سليم (زوج أبي طلحة) رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن الله لايستحي من الحق.. هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: نعم إذا رأت الماء.
    فقالت أم سلمة (أم المؤمنين): لقد فضحت النساء، ويحك أوَ تحتلم المرأة؟ فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: إذاً فبمَ يشبهها ولدها..؟
    وكان المؤمنات يسألنه عن كل ما يعرض لهن على اختلاف درجاتهن في الحياء حتى كان بعضهن يشكو إليه هجر بعولتهن لهن اشتغالا بالتعبد أو لغير ذلك. وكان لا بد من تعليمهن وإنصافهن من بعولتهن.
    مثل هذه الأسئلة (الخاصة) كانت تحرج النبي صلى الله عليه وسلم، فتتولى أمهات المؤمنين شرحها وتبيانها.
    · تقول السيدة عائشة: رحم الله نساء الأنصار، ما منعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.. كانت المرأة من هؤلاء تأتي إلى السيدة عائشة رضي الله عنها لتسألها عن بعض أمور الدين، وعن أحكام الحيض والنفاس والجنابة وغيرها من الأحكام التي تستحي المرأة عادة من ذكرها.. كآداب المعاشرة والجماع والزينة وغيرها..
    ومن المعروف أنّ السنة المطهّرة ليست قاصرة على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم فحسب، بل تشمل قوله، وفعله، وتقريره.. وكل هذا من التشريع الذي يجب على الأمة اتباعه، فمن ينقل لنا أخباره وأفعاله صلى الله عليه وسلم في المنزل، غير هؤلاء النسوة اللواتي أكرمهن الله فكن أمهات للمؤمنين وزوجات لرسوله الكريم[1] ؟
    كان الرجال والنساء يرجعون بعده صلى الله عليه وسلم إلى أمهات المؤمنين في كثير من أحكام الدين ولاسيما الزوجية فمن كان له قرابة منهن كان يسألها دون غيرها.
    فكان أكثرُ الرواة عن السيدة عائشة رضي الله عنها أختَها أمَّ كلثوم وأخاها من الرضاعة عـوف بـن الحارث، وابن أخيها القاسم وعبد الله ابني محمد بن أبي بكر، وحفصة وأسماء بنتي أخيها عبد الرحمن، وعبد الله وعروة ابني عبد الله بن الزبير من أختها أسماء. وروى عنها غيرهم من أقاربها ومن الصحابة والتابعين وهم كثيرون جدّا.
    كذلك كان أكثر الرواة عن السيدة حفصة رضي الله عنها أخاها عبد الله بن عمر وابنه حمزة وزوجه صفية بنت عبيد وأم بشر الأنصارية رضي الله عنهم أجمعين.
    وأكثر الرواة عن السيدة ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أبناء أخواتها ولاسيما أعلمهم وأشهرهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهم أجمعين.
    وأشهر الرواة عن السيدة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها ابنتها حبيبة وأخوها معاوية وعنبسة وابنا أخيها وأختها رضي الله عنهم أجمعين.
    أما السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها فقد روى عنها ابن أخيها رضي الله .
    وهكذا نرى كل واحدة من أمهات المؤمنين قد روى عنها عِلمَ الدين كثيرٌ من أولي قرباها ومن النساء والرجال الآخرين.
    وجملة القول: إن أمهات المؤمنين التسع اللائي توفى عنهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كنّ كلهن معلمات ومفتيات لنساء أمته ولرجالها مما لم يعلمه عنه غيرهن من أحكام شرعية وآداب زوجية، وحكم نبوية[2] .

    ثانيا- الحكمة التشريعية
    وأوضح مثال لهذه الحكمة التشريعية زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش رضي الله عنها.
    روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) أنه قال:
    إن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنّا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن )ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله( [3] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت زيد بن حارثة بن شرحبيل.
    وقد زوجه عليه السلام بابنة عمته (زينب بنت جحش الأسدية).. ولم يكن زواجا موفقا فقد كانت تعامله بشدة.. ولم تنسَ لحظة أنها ذات الحسب والنسب.. وأنه عبدٌ مملوك قبل أن يتبناه النبي. وطلّق زيد زينب.. فأمر الله رسوله أن يتزوجها ليبطل بدعة التبني ويعيد الأمور إلى نصابها..
    وخشي رسول اللهصلى الله عليه وسلم ألسنة المنافقين أن تقول: تزوج محمد امرأة ابنه.. وفي ذلك ما فيه من حرج شديد. تباطأ النبي في تنفيذ ذلك حتى نزلت الآية:
    )وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه، فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكونَ على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ وطرا، وكان أمر الله مفعولا( [4].
    كان لابد من إبطال هذه العادة السيئة.. وإرجاع الأمور إلى نصابها.. فكانت حكمة الله أن يتزوج رسول الله من زينب بنت جحش..
    روى البخاري بسنده أن زينب رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهليكنّ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات..

    ثالثا- الحكمة الاجتماعية
    وهذه الحكمة تتجلى في أمرين..
    الأمر الأول: أنه صلى الله عليه وسلم وثّق صلاته بالمصاهرة مع أقرب أصحابه إليه، فقد تزوج عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه الذي قال فيه رسول الله: ما لأحد عندنا يدٌ إلا وقد كافيناه بها، ماخلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافيه الله تعالى بها يوم القيامة..
    وتزوج من حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. فكان ذلك قرة عين لأبيها عمر على صدقه وإخلاصه، وتفانيه في سبيل هذا الدين، وعمر هو بطل الإسلام، الذي أعزّ الله به الإسلام والمسلمين، ورفع به منار الدين.. فكان اتصاله عليه السلام به عن طريق المصاهرة خير مكافأة له على ما قدم في سبيل الإسلام [5].

    وكذلك زوج بناته من عثمان وعلي رضي الله عنهما..
    وهكذا وثّق رسول الله صلاته الاجتماعية عن طريق المصاهرة بأكرم طبقة من الصحابة وأعظمهم دورا في خدمة الدعوة..
    الأمر الثاني: هو الدور الذي لعبته أمهات المؤمنين في توعية النساء ورفع مستواهن.. وحثّهن على المطالبة بحقوقهن.. فكنّ بحق زعيمات الإصلاح الاجتماعي في المجتمع المسلم.
    كان الناس يترسمون في معاملة أزواجهم ما يفعله النبي، وكان صلى الله عليه وسلم معهن ليّن الجانب حلو العشرة سهل
    المقادة، كن يراجعنه في كثير من أموره، ويرددن عليه حتى صرن قدوة يقتدي بها بقية النساء، فإذا أنكر زوج حق زوجته في مراجعته احتجت عليه بعمل الرسول فأسكتته، وما أطرف حديث عمر بن الخطاب يقص فيه ما جرى له معهن، ويصف هزيمته وكيف انكسر لهن، على رغم شدّته، قال:
    والله إن كنّا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، فبينا أنا في أمر آتمره إذ قالت لي امرأتي: لو صنعت كذا وكذا. فقلت لها: ومالكِ أنت ولما هنا؟ وما تكلفك في أمر أريده؟
    فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب، ما تريد أن تُراجعَ أنت وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظلّ يومه غضبان. فآخذ ردائي ثم أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة، فقلت لها: يا بنية إنك لتراجعين رسول الله حتى يظلّ يومه غضبان؟
    فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه. فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله. ثم خرجت حتى أدخلَ على أم المؤمنين أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها فقالت لي:
    عجبا لك يا ابن الخطاب: قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله وأزواجه؟ فأخذتني أخذا كسرتني به عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها [6]..
    لقد ارتفعت مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي.. وكانت أمهات المؤمنين رائدات التغيير في ذلك المجتمع قريب العهد من الجاهلية.
    كانت السيدة عائشة رضي الله عنها زعيمة الآخذين بناصر المرأة، والمنافحين عنها بلا منازع، وإليها وحدها تتطلع أبصار المستضعفات، لما تمّ لها من المكانة الكبيرة في العلم والأدب والدين، حتى تقطعت دون مقامها الأعناق، وكانت أستاذة لمشيخة الصحابة الأجلاء في كثير من أمور العلم والدين.
    ولبث الخلفاء الراشدون يرعون منزلتها ويشاورونها ويسألونها المسائل ويرجعون إلى رأيها، وهي واقفة بالمرصاد لكبارهم: تصحح لهم كلما رأت خطأ في حديث يحدثون به أو حكم يصدرونه. وقد ألّف الزركشي كتابا قائما برأسه على الأمور التي استدركتها عائشة على أعلام الصحابة.


    عدل سابقا من قبل في الإثنين نوفمبر 26, 2007 8:19 am عدل 1 مرات
    avatar
    starspole
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    المساهمات : 358
    تاريخ التسجيل : 11/11/2007

    رد: أمهات المؤمنين في موكب الدعوة

    مُساهمة من طرف starspole في الإثنين نوفمبر 26, 2007 8:19 am

    بلغها أن عبد الله بن عمرو بن العاص يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت:
    يا عجبا لابن عمرو: يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟!.. لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد وما أزيد أن أُفرغ على رأسي ثلاث إفراغات[7].
    أما إذا تعلق الأمر بكرامة المرأة ولو من بعيد، فيا لهول ما يلقى المخطئ من عنفها، وإذاً لا يقوم لغضب السيدة شيء: دخل عليها رجلان فقالا: إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله كان يقول: (إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار)، فطارت شقة منها في السماء وشقة منها في الأرض وقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول، إنما قال: (كان أهل الجاهلية يقولون: الطيرة في المرأة والدابة والدار). وبلغها عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب). فقالت عائشة معنفة مصححة: (شبهتمونا بالحميـر والكـلاب. والله لقد رأيت رسول الله يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله فأنسل من عند رجليه). فيخضع الأصحاب لفتواها، ويزيدونها على الزمن إجلالا.
    وإلى السيدة عائشة رضي الله عنها يرجع الفضل الأكبر -بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم - في إعظام الناس المرأة الإعظام اللائق، حتى ظهر في كثير من اللائي طمحن إلى اقتفاء أثرها في الشجاعة الأدبية والجرأة[8].
    ولقد أثمرت هذه السياسة في رفع شأن المرأة حتى آتت أكلها، ورأى النساء أنفسهن والرجال سواسية، حتى اعتددن بأنفسهن الاعتداد كله، وحتى قالت عائشة: (إنما النساء شقائق الرجال).
    ولم يأل الرسول في بث حكمه الغالية في قلوب الأصحاب وصية بالنساء، كلما آنس داعيا إلى القول. واستفاضت الأحاديث استفاضة شافية توصي بالمرأة أما، وتوصي بها زوجا، وتوصي بها بنتا، وتوصي بها جنسا[9].
    رابعا- الحكمة السياسية
    لقد وقفت قريش في وجه الدين الجديد منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه رسول الله دعوته.. وكذلك فعلت قبائل العرب.. فقد أخذت موقف قريش لما للأخيرة من زعامة أدبية ودينية بين قبائل العرب.. وكان إصهار النبي إلى بعض البيوتات القرشية.. أو القبائل العربية الأخرى.. من الوسائل التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم لكسر حدة الخصومة بينه وبين هذه القبائل.. فمن المعلوم أن الإنسان إذا تزوج من قبيلة أو عشيرة، أصبح بينه وبينهم قرابة ومصاهرة، وذلك بطبيعته يدعوهم إلى نصرته وحمايته.
    · فقد تزوج رسول الله من جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق.. وكانت قد أسرت في الحرب التي دارت بين قومها والمسلمين.. فعرض عليها النبي أن يؤدي عنها كتابتها ويتزوجها.. ولقد كان زواجا ميمونا على عشيرتها.. فعندما خرج الخبر إلى الناس قالوا: أصهار رسول الله يسترقون؟ فأعتقوا ما كان في أيديهم من سبي بني المصطلق.. وعندما علم أبوها بذلك أسلم وأسلم معه قومه..
    · وكذلك كان زواجه صلى الله عليه وسلم من صفية بنت حيي بن أخطب.. سيدة بني قريظة.. فأعتقها وتزوجها..
    · وكذلك زواجه صلى الله عليه وسلم من أم حبيبة بنت أبي سفيان زعيم قريش وقائد جيش المشركين.. فلما بلغ الخبر أبا سفيان.. أقرّ ذلك الزواج وقال: هو الفحل الذي لايقدع أنفه.. وكان هذا الزواج سببا لتخفيف الأذى عنه وعن أصحابه المسلمين، وسببا في تأليف قلبه وقلب قومه وعشيرته..
    أباطيل وأسمار
    يزعم المستشرقون أن محمدا كان رجلا شهوانيا، لم يكتف بزوجة واحدة أو حتى بأربع زوجات كما حدد لأصحابه.. بل تزوج عشرة نساء أو يزيد..
    وابتداء نقول إن نبي الإسلام لم يكن راهبا.. ولم يكن كذلك عازفا عن المرأة.. فقد كان يحب نساءه.. حتى أن حبه لزوجه الأولى خديجة بنت خويلد فاق كل تصور.. وعندما توفيت اسودت الدنيا في عينه وسمى عام وفاتها بعام الحزن.. وظل طوال عمره يذكرها ويكرم أصدقاءها ومعارفها.. وكذلك كان يحب نساءه الأخريات وخاصة عائشة.. وهذا الحب النظيف هو علامة الرجولة والاستقامة.. فلم يُعرف أقوامٌ منعتهم تشريعاتهم من حب المرأة أو تعدد الزوجات الشرعيات إلا بالسقوط في حمأة الرذيلة والانحطاط.. وكتاب العالم المفتوح أمامنا أعظم شاهد على مانقول..
    نقول ذلك.. ونقول أيضا: إن زيجات النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن شهوانية كما يزعمون..
    · فأين الشهوانية في زواجه صلى الله عليه وسلم من سودة بنت زمعة وهي أرملة في العقد السادس من عمرها يوم تزوجها رسول الله.. أيصنف هذا الزواج شهوانيا أم يعتبر كفالة لامرأة من المؤمنات المهاجرات الهاجرات لأهليهن المشركين بعد فقدها زوجها..؟
    · وأي شهوانية في زواجه من السيدة زينب بنت خزيمة (أم المساكين) وهي بنت الستين عندما استشهد عنها زوجها عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب في غزوة بدر..؟
    · وأي شهوانية في أن يضم رسول الله إلى بيته أم سلمة رضي الله عنها عندما استشهد عنها زوجهافي غزوة أحد وهي التي اعتذرت عندما طلبها رسول الله بأنها مسنة ومصبية (صاحبة عيال)..؟
    إن الدارس لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، يجد أن معظم زيجاته من هذا الصنف.. ولو كان غرضه مجرد الشهوة، لاختار النواهد الأبكار الجميلات من بني قومه.. فأين أباطيل الخصوم وأسمارهم..؟
    [1] شبهات وأباطيل حول تعدد زوجات الرسول- محمد علي الصابوني، ص- (13-18).
    [2] حقوق النساء في الإسلام - محمد رشيد رضا، ص- (63-65).
    [3] الأحزاب- 5.
    [4] الأحزاب- 37.
    [5] شبهات وأباطيل حول تعدد زوجات الرسول- محمد علي الصابوني، ص- 25.
    [6] الإسلام والمرأة- سعيد الأفغاني، ص- (48-49).
    [7] الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة- الزركشي، ص- 123.
    [8] الإسلام والمرأة - سعيد الأفغاني، ص- (48 - 52).
    [9] الإسلام والمرأة - سعيد الأفغاني، ص- 53.


    _________________
    Starspole
    http://al3wasem.ahlamontada.com/index.htm
    http://groups.yahoo.com/group/al3wasem/
    http://alshrefalm7sy.googoolz.com/
    http://alshrefalm7sy.googlepages.com/

    لووووووف
    عضو نشط
    عضو نشط

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 12/04/2008

    رد: أمهات المؤمنين في موكب الدعوة

    مُساهمة من طرف لووووووف في السبت أبريل 12, 2008 4:22 pm

    مشكوووووووورمديرنا الفاضل على المووووضووووع الراااائع والجميل وتسلم يدك يالغالي
    avatar
    al3wasem
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    المساهمات : 154
    تاريخ التسجيل : 23/06/2008

    رد: أمهات المؤمنين في موكب الدعوة

    مُساهمة من طرف al3wasem في الإثنين يونيو 23, 2008 8:55 am

    لووووووف كتب:مشكوووووووورمديرنا الفاضل على المووووضووووع الراااائع والجميل وتسلم يدك يالغالي

    جزاك الله كل الخير و التوفيق
    و شكرا لمساهمتك



    _________________
    --
    al3wasem

    http://al3wasem.ahlamontada.com/index.htm
    http://groups.yahoo.com/group/al3wasem/
    http://groups.google.com/group/al3wasem

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أبريل 25, 2017 3:36 pm