القرآن الكريم - السنة المطهرة - السيرة النبوية - الفرق و المذاهب - مناقشة القضايا المعاصرة


    خواطر للامام ابو حامد الغزالى عن اسماء الله الحسنى

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 09/11/2007

    خواطر للامام ابو حامد الغزالى عن اسماء الله الحسنى

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء نوفمبر 13, 2007 8:25 am

    خواطر للامام
    ابو حامد الغزالى عن اسماء الله الحسنى



    ابو
    حامد الغزالى




    الغايه
    من الخلق


    قال
    تعالى " وماخلقت الانس والجن الا ليعبدون
    "


    والذين
    ارتقى ظنهم فى الله يعرفون ان ربهم لا يعبد فقط خوفا من عذابه اوطمعا فى
    جنته

    ..فالمعبود الذى لايطاع الا خوفا من العقاب الذى اعده لمن عصاه ..من الطبيعى ان
    يعصاه
    من أمن
    اذاه ..او توهم انه فى امن من اذاه .


    لقد دعانا
    الله سبحانه الى عبادته لانه يستحق ان يعبد
    .

    وهو
    سبحانه لم يفرض علينا التسليم باستحقاقه للعباده
    .. والا
    ما امكننا ان نعصاه.


    ومعنى
    انه ترك لنا حريه الطاعه او المعصيه

    ..
    انه لا
    يريد منا طاعه مبنيه على
    الاكراه.


    وانما يريد منا ان نطيعه على بصيره وبمحض
    ارادتناواختيارنا.


    ولايكون
    ذلك الا اذا تبين لنا انه جدير بالطاعه والمحبه .
    ولايتبين
    لنا ذلك الا ان ادركنا انه من حيث ذاته و ما هو عليه من صفات جدير بالطاعه و
    المحبه.


    قال
    تعالى " كنت كنزا مخفيا لم اعرف .. فاحببت ان اعرف.. فخلقت الخلق.. وتعرفت اليهم ..
    فبى عرفونى "


    فالمعرفه
    هى الغايه من الخلق .


    فماذا
    نعرف عن الله ؟


    الله
    ذات لها صفات .. فاما الذات فلا يدرك كنهها الا الله ذاته ..
    واما

    الصفات
    فقد انعم الله تعالى علينا و عرفنا ببعضها .. عن طريق سيدنا
    رسول

    الله
    ( ص ) .


    فغايه ما
    نعرفه عن الله

    ..
    هو
    اسماء لله .


    ومعانى
    أسماء الله هى صفات الله تعالى ، وصفاته لاتصير صفه لغيره ، ولكن معناه أنه يحصل
    له
    مايناسب
    تلك الأوصاف "لله الأسماء الحسنى " .




    وحظ
    العباد من معانى أسماء اللة الحسنى ..
    معرفه
    هذه المعانى على سبيل
    المكاشفه
    و المشاهده
    .حتى يتضح
    لهم حقائقها بالبرهان الذى لا يجوز فيه الخطأ
    .

    و ينكشف
    لهم اتصاف الله تعالى بها

    ..
    انكشافا
    يجرى فى الوضوح و البيان مجرى اليقين الحاصل للانسان بصفاته الباطنه
    ..
    ا
    لتى
    يدركها بمشاهده باطنه لا باحساس ظاهر .


    و كم بين
    هذا وبين الاعتقاد المأخوذ من الآباء و المعلمين تقليدا
    و التصميم
    عليه .
    .
    و ان
    كان

    مقرونا
    بأدله جدليه كلاميه .


    * فى بيان
    حد الاسم وحقيقته.. نقول :


    ان للأشياء ..
    وجود ا فى
    الاعيان .. ووجودا فى الاذهان .. ووجودا فى اللسان .


    أما الوجود فى الاعيان فهو الوجود
    الاصلى
    الحقيقى..

    والوجود
    فى الاذهان هو الوجود العلمى الصورى ..


    والوجود فى
    اللسان هو الوجود
    اللفظى
    .


    فان السماء مثلا لها وجود
    فى عينها و نفسها .


    ثم لها وجود فى أذهاننا ونفوسنا لأن صوره السماء
    تنطبع فى
    ابصارنا
    ثم فى خيالنا
    .

    حتى لو
    عدمت السماء مثلا
    وبقينا
    لكانت صوره السماء فى خيالنا
    ..


    وهذه الصوره هى التى يعبر عنها بالعلم
    ..
    وهو
    مثال المعلوم

    .

    فانها
    محاكيه للصوره الخارجه المقابله لها .. اذن
    فالعلم
    انما هو مثال الذهن فى المعلوم .


    وأما
    الوجود فى اللسان فهو اللفظ المركب
    من أصوات
    قطعت أربع تقطيعات

    .

    يعبر عن القطعه الاولى بالسين وعن الثانيه
    بالميم وعن الثالثه بالالف وعن الرابعه بالهمزه .. وهو
    قولنا
    سماء ..
    فالقول
    دليل على ما
    هو فى
    الذهن ..
    وما فى
    الذهن صوره لما هو فى الوجود مطابقه له .


    ولو لم يكن
    له وجود فى الاعيان لم ينطبع صوره فى الاذهان
    ..ولو لم ينطبع صوره فى الاذهان لم يشعر بها انسان
    .

    ولولم
    يشعر بهاالانسان لم يعبرعنها باللسان .




    فاذا
    اللفظ والعلم والمعلوم ثلاثه أمور متباينه لكنها متطابقه متوازيه .

    فالاسم
    انما يعنى به اللفظ الموضوع للدلاله
    .

    * فى اتحاد الحقيقه وكثره الاسم .. نقول :

    ** الله – الرحمن – الرحيم -
    الملك – القدوس – الودود – اللطيف – المنتقم .


    أن يقول
    القائل أن الثلج أبيض بارد .. فالابيض و البارد واحد .. فهذا أبعد الوجوة .. و يرجع ذلك الى وحده الموضوع الموصوف بالوصفين .


    معناه أن عينا واحده موصوفه بالبياض و البروده
    .


    وعلى الجمله فقولنا .. هو هو .. يدل على كثره
    لها وحده من وجه ..


    فانه اذا
    لم يكن وحده لم يمكن أن يقال .. هو هو
    واحد .


    وما
    لم يكن كثره لم يكن هو هو .. فانه اشاره
    الى شيئين .


    وهذا يرجع
    الى اتحاد الحقيقه و كثره الاسم
    .. ولابد
    لنا فى قولنا .. هو هو .. من كثره من وجه .. ووحده من وجه .


    *عن مفهوم
    الاسم .. نقول :


    يقال مفهوم الاسم غير الاسم فان مفهوم الاسم
    هو المدلول .. فالمدلول غير الدليل .


    والصواب أن يقال مفهوم الاسم قد يكون ذات المسمى
    وحقيقته وماهيته .


    فان
    العالم يدل على ذات لة علم
    ..
    فقد دل
    على الذات أيضا.


    ففرق بين ان يقول عالم وبين أن يقول علم
    ..لأن العالم يدل على ذات له العلم ..ولفظ
    العلم لا يدل الا على العلم .


    الخالق اسم .. وكل اسم فمفهوم مسماه .. فان لم
    يفهم المسمى منه فليس اسما له
    .

    و الخالق ليس اسما للخلق وان كان الخلق داخلا
    فيه
    .. و
    الكاتب ليس اسما للكتابه .. ولا المسمى اسما للتسميه ..
    بل الخالق
    اسم ذات من حيث يصدر عنه الخلق .


    والمفهوم
    من الخالق هو الذات لا حقيقه الذات فقط ..
    بل المفهوم هو الذات من حيث له صفه اضافيه .


    و من فهم هذا علم أنه اذا ثبت لله تعالى وصف
    القدره و العلم زائدا على الذات ..
    فقد أثبت
    ما هو غير الذات و أثبت للغيريه
    معنى

    .. و ان لم يطلقه لفظا .

    * عن ثبات معانى الاسماء .. نقول :

    يلزم القول بأن معانى الاسماء كانت ثابتة فى
    الازل و لم تكن الاسماء عربيه أو عجميه و كلها حادثه .


    فهذا فى
    كل قول يرجع الى معنى الذات أو صفه الذات.. مثل القدوس فانه كان بصفه القدس فى
    الأزل .


    مثل العالم فانه كان عالما فى الازل
    .


    فانا قد
    بينا أن الاشياء لها ثلاث مراتب فى الوجود ..


    أحدها فى
    الاعيان و هذا الوجود الموصوف بالقدم يتعلق بذات الله تعالى و صفاته .


    والثانى فى
    الاذهان و هذا الوجود حادث اذ كانت الاذهان حادثه .


    و الثالث فى
    اللسان و هى الاسماء و هذا الوجود ايضا حادث بحدوث اللسان .


    و الثابت فى الاذهان العلوم .. وهى
    اذا أضيفت الى ذات الله تعالى كانت قديمه .


    لأن الله تعالى موجود و عالم فى الازل .. وكان
    يعلم أنه موجود وعالم ..


    و كان
    وجوده ثابتا فى نفسه و فى علمه أيضا .


    وكانت
    الاسماء التى سيلهمها عباده و يخلقها فى أذهانهم و فى السنتهم أبضا معلومه عنده .


    يجوز أن يقال كانت له الاسماء فى الازل .. أما
    الاسماء التى ترجع الى الفعل كالخالق والمصور و الوهاب .


    فقد قال قوم يوصف بأنه خالق فى الازل .. و قال
    آخرون لا يوصف .. وهذا خلاف لا أصل له .


    فان الخالق يطلق لمعنيين أحدهما ثابت فى الازل
    والآخر منفى قطعا .. ولا وجه للخلاف فيهما .


    اذ السبف يسمى قاطعا و هو فى الغمد و يسمى قاطعا
    حال حز الرقبه .


    وهو فى الغمد قاطع بالقوة و عند الحز قاطع
    بالفعل .


    والماء فى الكوز مرو بالقوة
    ولكن فى المعدة مرو
    بالفعل
    ..ومعنى
    كون الماء مرو فى الكوز أنه بالصفه التى يحصل بها الارواء عند مصادفه المعده و هى
    الصفه المائيه.


    و السيف
    فى الغمد قاطع أى هو بالصفة التى يحصل بها القطع
    اذا لاقى المحل .. و هى الحدة .. اذ لا يحتاج الى أن يستجد وصف آخر فى نفسة
    .


    فالبارى سبحانة فى الازل خالق بالمعنى الذى يقال
    الماء فى الكوز مرو

    ..
    و هو أنه
    بالصفه التى بها يصح الفعل
    .

    وكذلك هو فى الازل على المعنى الذى به يسمى
    عالما وقدوسا و غير ذلك .. و كذلك يكون فى الأبد سماه غيره بذلك الاسم أو لم يسم .
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    المساهمات : 79
    تاريخ التسجيل : 09/11/2007

    رد: خواطر للامام ابو حامد الغزالى عن اسماء الله الحسنى

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء نوفمبر 13, 2007 8:26 am

    ان قيل ما السبيل الى معرفته
    ؟

    فاقول لو قال لنا صبى أو عنين ما السبيل الى
    معرفه لذه الوقاع وادراك حقيقته ؟ ..
    قلنا ها هنا سبيلان .. أحدهما نصفه لك حتى تعرفه
    .. والآخر أن تصبرحتى تظهر فيك غريزه الشهوة
    .. ثم
    تباشر الوقاع حين تظهر فيك لذه الوقاع فتعرفه .. وهذا السبيل الثانى هو السبيل
    المحقق المفضى الى حقيقه المعرفه .



    فأما
    الاول فلا يفضى الا الى توهم
    ..
    وتشبيه للشيئ أن يسمى بلذه السكر ..ولما ظهرت الشهوة و ذاق .. علم


    قطعا أنه لا يشبه حلاوه السكر ..و أن ما توهمه
    لم يكن على الوجه الذى توهمة .. رغم ان
    الذى كان قد سمع من اسمه وصفته و أنه لذيذ
    و طيب كان صدقا .


    *وكذلك
    لمعرفة اللة سبيلين أحدهما قاصر و الآخر مسدود .. :


    1-
    و أما
    القاصر فهو ذكر الاسماء و الصفات و طريقه التشبيه بما عرفناه من أنفسنا .


    فاذا عرفنا أنفسنا قادرين
    عاملين أحياء متكلمين .. ثم سمعنا ذلك فى أوصاف الله وعرفنا بالدليل .. ففهمنا قاصر
    كفهم العنين لذه الجماع بما يوصف له من
    لذه السكر .


    فالفرق بين حياتنا وقدرتنا وعلمنا .. وبين حياة
    اللة وقدرته وعلمة .. أبعد من الفرق بين حلاوه السكر و بين لذه الوقاع .. بل لا
    مناسبه بين البعيدين .


    ويقطع
    التشبيه بأن يقال ( ليس كمثله شيئ ) .. فهو حى لا كالأحياء .. و قادر لا كالقادرين
    .


    كما يقال الوقاع لذيذ كالسكر .. ولكن تلك
    اللذه لا تشبه هذه البته .. ولكن تشاركها
    فى الاسم .




    فكأنا
    اذا عرفنا أن الله تعالى حى عالم قادر فلم نعرف اولا الا
    معنى قولنا أنفسنا .. و لم نعرفه الا بانفسنا .


    اذ الاصم
    لا يتصور أن يفهم معنى قولنا أن الله سميع .. ولا الأكمه أن يفهم معنى قولنا : أنه
    بصير .



    وكذلك اذا
    قال القائل كيف يكون الله تعالى عالما بالأشياء ؟ فنقول له كما تعلم انت الأشياء
    .فاذا قال فكيف يكون قادرا ؟ فنقول كما تقدر أنت .


    فلا يمكنه
    أن يفهم شيئا الا اذا كان فيه ما يناسبه .. فيعلم أولا ما هو متصف به ثم يعلم غيره
    بالمقايسة اليه .


    ..( من عرف نفسه عرف ربه
    )


    فاذا كان لله تعالى وصف و خاصيه ليس فينا ما
    يناسبه ويشاركه فى الاسم .. ولو كان مشاركه حلاوة السكر لذه الوقاع .. لم يتصور
    فهمة البتة .


    فما عرف أحد الا نفسه ..ثم قايس بين صفات اللة
    تعالى وبين صفات نفسة .


    وتعالت صفات اللة تعالى وتقدست عن أن تشبه
    صفاتنا .


    فتكون هذه المعرفه قاصرة يغلب عليها الايهام
    والتشبيه .. فينبغى أن يقترن بها المعرفه بنفى المشابهة أصلا .. وبنفى أصل المناسبه
    مع المشاركه فى الاسم .


    2 - وأما السبيل الثانى المسدود .. فهو أن ينتظر العبد أن تحصل له صفات
    الربوبية كلها حتى يصير ربا .. كما ينتظر الصبى أن يبلغ فيدرك لذه الوقاع
    .


    وهذا
    السبيل مسدود ممتنع اذ يستحيل أن تحصل تلك الحقيقة لغير اللة تعالى .


    وهذا - هو السبيل فى المعرفه المحققه لا غير ..
    وهو مسدود قطعا الا على اللة تعالى و تقدس وحده .


    اذا فيستحيل ان يعرف الله .. غير الله تعالى
    بالحقيقه .. الا الله تعالى .


    بل أقول يستحيل أن يعرف النبى الا
    النبى
    .. و أما
    من لا نبوة له فلا يعرف من النبوه الا اسمها وانها خاصيه موجودة لانسان بها يفارق
    من ليس نبيا .. ولكن لا يعرف ماهية تلك الخاصية الا النبى خاصة .. فأما من ليس


    بنبى فلا يعرفها البته و لا يفهمها الا بالتشبيه بصفات نفسه
    .


    بل أزيد فاقول : لا يعرف أحد حقيقه الموت و
    حقيقه الجنه و حقيقه النار ..
    الا بعد
    الموت ودخول الجنه او النار
    .

    لان الجنه
    عباره عن اسباب ملذة .. ولو فرضنا شخصا لم يدرك قط لذه
    ..
    لم يمكنا
    أن نفهمه الجنه تفهيما يرغبه فى طلبها .. ولو فرضنا شخصا لم يقا
    س قط ألما
    .. لم
    يمكننا أن نفهمه النار .. فاذا قاسى فهمناه اياها بالتشبيه


    بأشد ما
    قاساه و هى النار .


    وكذلك اذا نال شيئا من اللذات فغايتنا أن
    نفهمه الجنه بالتشبيه بأعظم ما ناله من اللذات و هى المطعم و المنكح و المنظر و ما
    أشبه ذلك .


    فان كان
    فى الجنه لذه مخالفه لهذه اللذات .. فلا سبيل الى تفهيمه أصلا الا بالتشبيه بهذه
    اللذات .. كما ذكرنا فى تشبيه لذه الوقاع بحلاوه السكر .


    ولذات الجنه أبعد من كل لذة أدركناها فى الدنيا
    ..

    من البعد
    بين لذه الوقاع ولذه السكر ..بل العباره الصحيحه عنها أنها " مالا عين رأت ولا أذن
    سمعت ولا خطر

    على قلب
    بشر " .


    فان مثلناها باطعمه قلنا مع ذلك لا كهذه الاطعمه
    .. وان مثلناها بالوقاع قلنا لا كالوقاع المعهود فى الدنيا .


    كيف يتعجب المتعجبون من قولنا لم يحصل أهل الارض
    و السماء معرفه من الله تعالى الا على الصفات و الاسماء .


    و نحن نقول لم يحصلوا من الجنه الا على الصفات و
    الاسماء .


    وكذلك فى كل ما سمع الانسان اسمه وصفته و ما رآه
    ولا أدركه .. ولا انتهى اليه ولا اتصف به
    .


    فان
    قلت فما نهايه معرفه العارفين بالله تعالى .. فنقول نهايه معرفه العارفين عجزهم عن
    المعرفه ..


    ومعرفتهم الحقيقه وهى انهم لا يعرفونه .. وانهم لا يمكنهم البته معرفته .

    * فانه يستحيل أن يعرف الله تعالى المعرفه
    الحقيقيه المحيطه بكنه صفات الربوبيه الا الله تعالى .


    فاذا
    انكشف لهم ذلك انكشافا برهانيا كما ذكرناه .. فقد عرفوه الى بلوغ المنتهى الذى يمكن
    فى حق الخلق من معرفته .


    وهو
    الذى اشار اليه الصديق الاكبر حيث قال : " درك العجز عن الادراك .. ادراك " .


    وهو ما
    عناه سيد البشر .ص.بقوله : " لا احصى ثناء عليك .. أنت كما أثنيت على نفسك " .


    ولم يرد
    أنه عرف منه مالا يطاوعه لسانه فى العبارة
    عنه ..بل معناه انى لا أحيط بمحامدك و صفات الهيتك .. وانما

    أنت
    المحيط بها وحدك .. فاذا لا
    يخطيئ
    مخلوق عن ملاحظه حقيقه ذاته بالحيره و
    الدهشه .


    وأما اتساع
    المعرفه فانما تكون فى معرفه اسمائه و صفاته .



    قد عرفت أن للمعرفه سبيلين أحدهما
    السبيل الحقيقى وذلك مسدود الا فى حق الله
    تعالى
    .


    واما
    السبيل الثانى وهو معرفه الاسماء والصفات
    فذاك مفتوح للخلق وفيه تتفاوت

    مراتبهم .

    و
    يتفاوت الخلق فى معرفه الله تعالى
    ..


    و بقدر ما انكشف لهم من معلومات الله تعالى و
    عجائب
    مقدوراته


    و
    بدائع
    آياته
    فى الدنيا و الآخره و الملك و الملكوت .


    تزداد
    معرفتهم بالله تعالى وتقرب معرفتهم من معرفه الحقيقه.



    *فان قلت
    فاذا لم يعرفوا حقيقه الذات و استحال
    معرفتها
    .
    فهل عرفوا
    الاسماء و الصفات معرفه تامه حقيقيه ؟


    قلنا هيهات .. ذلك ايضا لا يعرفه بالكمال
    والحقيقه الا الله تعالى ..


    لأ نا اذا
    علمنا أن ذاتا عالمه .. فقد علمنا شيئا مبهما لا ندرى حقيقته .. ولكن ندرى أن له
    صفه العلم .


    ولا يعرف احد حقيقه علم الله الا
    من له مثل علمه .. وليس ذلك الا له .. فلا يعرفه أحد سواه
    .


    وانما يعرفه غيره بالشبه بعلم نفسه .. كما
    أوردنا من مثال التشبيه بالسكر.


    وعلم الله
    لا يشبه علم الخلق البته ..
    فلا يكون
    معرفه الخلق به معرفه تامه حقيقيه بل الهاميه تشبيهيه .


    منقول

    لووووووف
    عضو نشط
    عضو نشط

    المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 12/04/2008

    رد: خواطر للامام ابو حامد الغزالى عن اسماء الله الحسنى

    مُساهمة من طرف لووووووف في السبت أبريل 12, 2008 3:52 pm

    مشكوووووووور اخي الفاضل على المووووضووووع الراااائع والجميل وتسلم يدك يالغالي
    avatar
    starspole
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    المساهمات : 358
    تاريخ التسجيل : 11/11/2007

    رد: خواطر للامام ابو حامد الغزالى عن اسماء الله الحسنى

    مُساهمة من طرف starspole في الخميس مايو 22, 2008 3:54 pm

    لووووووف كتب:مشكوووووووور اخي الفاضل على المووووضووووع الراااائع والجميل وتسلم يدك يالغالي

    بارك الله فيك و لك


    _________________
    Starspole
    http://al3wasem.ahlamontada.com/index.htm
    http://groups.yahoo.com/group/al3wasem/
    http://alshrefalm7sy.googoolz.com/
    http://alshrefalm7sy.googlepages.com/

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مايو 25, 2017 5:26 pm