القرآن الكريم - السنة المطهرة - السيرة النبوية - الفرق و المذاهب - مناقشة القضايا المعاصرة


    إبطال نسبة أسفار الأنبياء إليهم

    شاطر
    avatar
    starspole
    المشرف العام للمنتدى
    المشرف العام للمنتدى

    المساهمات : 358
    تاريخ التسجيل : 11/11/2007

    إبطال نسبة أسفار الأنبياء إليهم

    مُساهمة من طرف starspole في الأحد يناير 06, 2008 2:08 pm


    بسم الله الرحمن الرحيم
    هل العهد القديم كلمة الله ؟
    إبطال نسبة أسفار الأنبياء إليهم
    <BLOCKQUOTE>
    لا يملك اليهود ولا النصارى أي دليل – ولو كان ضعيفاً - يثبت صحة نسبة الأسفار المقدسة إلى أصحابها.
    بل إن الأدلة تثبت عكس ذلك، وهو يتضح فيما نعرض من النصوص والشهادات التي تبطل نسبة أسفار العهد القديم إلى الأنبياء عليهم السلام، ولسوف نكتفي بعرض بعض الشهادات عن بعض الأسفار ونترك للقارئ الكريم أن يقيس الغائب من
    الأسفار على الشاهد.
    سفر يشوع
    تنسب الدراسات التقليدية هذا السفر إلى النبي يشوع بن نون وصي موسى عليه السلام، لكن القراءة المتأنية لهذا السفر تكشف عن تأخر تاريخ كتابته عن يشوع بسنين طويلة، فقد جاء فيه خبر موت يشوع " مات يشوع بن نون عبد الرب ابن مائة وعشر سنين، فدفنوه في تخم ملكه " (يشوع 244/29 - 30 ).
    ويذكر السفر أحداثاً حصلت بعد موته كتعظيم بني إسرائيل له بعد وفاته، بقاء شيوخهم على العهد في عصر القضاة بعده " وعبد إسرائيل الرب كل أيام يشوع وكل أيام الشيوخ الذين طالت أيامهم بعد يشوع والذين عرفوا كل عمل الرب الذي عمله لإسرائيل" (يشوع 24/31)، والسفر برمته يتحدث عن يشوع بضمير الغائب (انظر 8/35، 6/27 ).
    ومن الأدلة التي نسردها سريعاً لنؤكد أن يشوع ليس بكاتب السفر المنسوب إليه أن سفر يشوع مراراً عن قرية دبير التي حاربها يشوع، ومن ذلك قوله: "ثم رجع يشوع وكل إسرائيل معه إلى دبير وحاربها" (يشوع 10/38)، وكذا قوله : "وصعد التخم إلى دبير من وادي عخور" (يشوع 15/ 7)، وغيرها من المواضع.
    وهذا الاسم لم يطلق على هذه القرية إلا بعد وفاة يشوع، فقد كان اسمها في عهد يشوع قرية سفر، وتغير في عهد القضاة "واسم دبير قبلاً قرية سفر" (القضاة 1/11).
    كما نجد في مواضع كثيرة أن كاتب السفر يخبرنا ببقاء بعض المسميات التي سميت في عهد يشوع وأنها لم تتغير بتقادم الأيام وتصرم السنين، ومن المؤكد أن يشوع ليس القائل، إذ هذه المسميات ظهرت في عصره، وليس من المعتاد تغير أسماء المدن في وقت قريب، يقول سفر يشوع: " فدعي اسم ذلك المكان الجلجال إلى هذا اليوم" (يشوع 5/9)، أي ما زال اسمه كذلك إلى زمن كتابة السفر، ومثله قوله: " وأقاموا فوقه رجمة حجارة عظيمة إلى هذا اليوم، فرجع الرب عن حمو غضبه، ولذلك دعي اسم ذلك المكان وادي عخور إلى هذا اليوم" (يشوع 7/26).

    وقد اعترف بمجهولية كاتب هذا السفر الناقد اليهودي اسبينوزا، وبه أقرت مقدمة الكاثوليك للكتاب المقدس، حيث تقول: "لكن المؤلف المقدس الذي نجهل اسمه وعصره كان ...."

    سفر القضاة
    ويتحدث السفر عن الفترة التي تلت يشوع والتي سبقت الملكية، وهي فترة مبكرة من تاريخ بني إسرائيل، ونسبه التقليد اليهودي للنبي صموئيل آخر قضاة بني إسرائيل.
    ولكن السفر يحوى ما يدل على أنه كتب في عهد الملوك فقد جاء فيه " في تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل " ( قضاة 21/25 ).
    ونحوه يقول السفر: " وفي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل " ( قضاة 17/6 )، مما يفهم منه أن الكاتب قد أدرك الملكية، وليس قاضياً يعيش في عصر القضاة.
    وتذكر مقدمة السفر أنه كاتبه " يحتمل أن يكون صموئيل "، فهو مجرد احتمال يوافق عليه القس وليم مارش، ويضيف إليه احتمالات أخرى، حيث يرى - كما نقل عنه العلامة رحمة الله الهندي - أن كاتب السفر مجهول وأنه ينسب لصموئيل أو عزرا كما يحتمل أن كل قاض كتب في زمان ولايته .
    يقول الأب لوفيفر: إن سفر القضاة أعيدت كتابته وعدلت مرات كثيرة قبل أن يصل إلى صيغته النهائية، وإن أحداثه التاريخية تعوزها الدقة.

    سفر راعوث
    وهذا السفر يحكي قصة راعوث المؤابية التي تزوجت إسرائيلياً ، ثم مات عنها زوجها ثم تزوجها بوعز فولدت له عوبيد جد داود ، ولا يعرف بالتحديد من هو مؤلف هذه القصة.
    لذلك يقول القس وليم مارش عن كاتب هذا السفر: " مجهول " ، ويضيف جورج بوست " لا يمكن الجزم بزمان هذه القصة ، ولا بمعرفة مؤلفها .. نسب بعضهم كتابتها إلى صموئيل، وآخرون إلى حزقيا وآخرون إلى عزرا ... "، وتقول مقدمة السفر عن الكاتب: " ليس معروفاً بالتحديد ".

    سفرا صموئيل ( الأول والثاني )
    وينسب السفران للنبي صموئيل، لكن السفر الأول منهما يذكر وفاة النبي صموئيل ودفنه "فمات صموئيل، فاجتمع إسرائيل، وندبوه، ودفنوه " ( صموئيل (1) 25/1 ) فمن الذي أكمل السفر الأول؟ ومن كتب السفر الثاني ؟
    يقول منقحو الكتاب المقدس الذي راجعه القسيس فانت السكرتير العام لجمعية الكتاب المقدس بنيويورك عن مؤلف السفرين: " مجهول، ويحتمل أن يكون عزرا هو الذي كتبه وراجعه".
    ويقول محررو طبعة 1971م الإنجليزية في مدخلهم: " مؤلفه : صموئيل على الاحتمال ".

    سفرا عزرا ونحميا :
    ويتحدث السفران عن حياة بين إسرائيل بعد السبي ، ويفترض أن كاتبيهما هما عزرا ونحميا، لكن يرجح الباحثون أن كاتبهما وكاتب سفر الأيام واحد ، وأن الكتابة كانت حوالي سنة 300 ق.م ، وممن يرجح تأخر كتابة السفر عن عزرا ونحميا المحققون توري وهوشر وموننكل .
    فنحميا كان معاصراً للسبي البابلي، لكن كاتب السفر يتحدث فيه عن يشوع اللاوي الراجع في سبي بابل، فيقول: " وهؤلاء هم الكهنة واللاويون الذين صعدوا مع زربابل بن شألتيئيل ويشوع" (نحميا 12/1)، ثم يذكر أن من بين الراجعين من السبي مع زربابل يشوع اللاوي، فيقول: "واللاويون: يشوع وبنوي وقدميئيل.." (نحميا 12/Cool، لكن كاتب سفر نحميا يحدثنا عن الجيل الخامس ليشوع اللاوي، فيقول: "يشوع ولد يوياقيم ، ويوياقيم ولد ألياشيب ، وألياشيب ولد يوياداع ، ويوياداع ولد يوناثان ، ويوناثان ولد يدوع " ( نحميا 12/10 - 11 )، وهذا لا يمكن نسبته لنحميا، الذي عاد من السبي ، فيما السفر يتحدث عن الجيل الخامس لأبناء العائدين من السبي.
    وعليه فكاتب السفر عاش في الجيل الخامس من الرجوع البابلي . فمن هو هذا الكاتب ؟
    يجيب المدخل الفرنسي :" جرت العادة بأن تنسب مجموعة الأخبار وعزرا ونحميا إلى كاتب واحد لا يعرف اسمه يقال له : محرر الأخبار " .
    ويقول القس وليم مارش " كاتب السفر حسب تقليد اليهود وهو عزرا ، وهذا قول أكثر رجال الكنيسة المسيحية أيضاً ، غير أن بعض العلماء حديثاً يقولون أن كاتباً اسمه مجهول كتب سفر عزرا وكتب أيضاً سفر نحميا.

    سفر استير :
    وهذا السفر يتصور الخيال اليهودي ملكة فارس يهودية وذات نفوذ تستخدمه لصالح الشعب اليهودي . ولم يذكر اسم الله في هذا السفر أبداً، وتبرر ذلك مقدمة السفر في التوراة الكاثوليكية فتقول عن النص العبراني منه: "لربما كان ذلك خشية أن ترافق اسم الله هتافات وتظاهرات غير لائقة من قبل سامعين في نشوة من الأفراح، وهذا أمر مضر بالاحترام الواجب لاسم الله".
    وعن مؤلفه يقول كتاب " مرشد الطالبين " : " مجهول "، ويقول الدكتور بوست : " ينسب البعض تأليف هذا السفر إلى عزرا ، وآخرون إلى كاهن يدعى يهوياقيم، والبعض ينسبونه إلى أعضاء المجمع العظيم ، على أن الأكثرين ينسبونه إلى مردخاي " .
    وقد شكك البعض في قانونية السفر مثل مليتو السارديسي ، وجورجي النزيانزي كما ذكر ذلك قاموس الكتاب المقدس .
    ويقول عنه لوثر: " ليت هذا السفر لم يوجد " .
    وفي النسخة اليونانية والتي يعتمدها الكاثوليك زيادات غير موجودة في النسخة العبرانية مثل حلم مردوخاي وصلواته وسوى ذلك ، وقصد المترجمون إلى اليونانية بهذه الزيادات إضفاء صفة دينية على السفر العبري الذي ليس فيه ما يشير إلى أنه نص ديني، كما صرحت المقدمة الكاثوليكية للسفر .
    ويقول بطرس عبد الملك وجون طمسن : " لا يوجد تناسق أو انسجام بين السفر في العبرية وبين هذه الزيادات ، بل إن هناك تناقضاً بينها ، فتذكر هذه الإضافات أن ملك الفرس في ذلك الحين هو ارتزركسيس بدلاً من روكسيس وتذكر أن هامان كان مقدونيا بدلاً من كونه فارسياً " .
    سفر أيوب
    ومن المفترض أن يكون السفر من كتابة النبي أيوب، لكن جاء في وسط السفر ما يدل على أن ثمة كاتباً آخر غير أيوب قد تدخل في السفر، ففي نهاية الإصحاح 31 يقول: " تمت أقوال أيوب " ( أيوب 31/40 ) من غير أن ينتهي السفر حينذاك، بل استمر بعده أحد عشر إصحاحاً تحدثت عن أيوب.
    وفي نهاية السفر " وعاش أيوب بعد هذا مائة وأربعين سنة ورأى بنيه، وبني بنيه إلى أربعة أجيال، ثم مات أيوب شيخاً وشبعان الأيام " ( أيوب 42/16 - 17 ).
    ويرى الدكتور صموئيل شولتز أن تاريخ كتابة هذا السفر مجهول ، وكذلك زمن الخلفية التاريخية واسم المؤلف ، ويحسن أن ننبه هنا إلى أن النسخة الكاثوليكية اليونانية تنقص الخمس من السفر عنه في النسخة العبرانية .

    سفر المزامير
    عدد المزامير مائة وخمسون مزموراً تنسب إلى مؤلفين مختلفين، إذ ينسب لداود ثلاثة وسبعون مزموراً، ولموسى مزمور واحد، ولأساف أحد عشر مزموراً، ولبني قورح أحد عشر مزموراً، ومزموران لسليمان، وآخر لايثان، وتسمى المزامير الباقية بالمزامير اليتيمة لأنه يعرف قائلها !!!
    فكيف وصفت بالوحي ؟ وهل كان بنو قورح أيضاً أنبياء، وهل كان أساف كبير المغنيين في بلاط داود نبياً؟ وما أدلة نبوة هؤلاء؟
    والمتأمل في المزامير يدرك بوضوح كبير أن المزامير تعود إلى ما بعد داود وسليمان، وتحديداً للقرن السادس قبل الميلاد، إلى أيام السبي البابلي، وذلك يظهر من أمثلة متعددة منها " اللهم إن الأمم قد دخلوا ميراثك، ونجسوا هيكل قدسك، وجعلوا أورشليم أكواماً، دفعوا جثث عبيدك طعاماً لطيور السماء “ ( 79/1 - 2 ).
    ومثله “ الرب يبني أورشليم، يجمع منفى إسرائيل يشفي المنكسري القلوب، ويجبر كسرهم " (147 / 4 )
    ومثله " على أنهار بابل جلسنا... بكينا أيضا عندما تذكرنا صهيون،... لأنه هناك سألنا الذين سبونا (بعد السبي البابلي) كلام ترنيمة، ومعذبونا سألونا فرحاً قائلين: رنموا لنا من ترنيمات صهيون" ( 137 / 1 ).... وغيرها.
    وهذه الأمثلة تثبت أن كتابة المزامير تأخرت عن داود ما لا يقل عن أربعة قرون وعليه فلا تصح نسبتها إليه.

    سفر ( الأمثال ) و ( الجامعة ) و ( نشيد الإنشاد )
    وتنسب الأسفار الثلاثة حسب التقليد الكنسي واليهودي للنبي سليمان عليه السلام .
    لكن التأمل في سفر الأمثال يظهر فقرات لا تصح نسبتها لسليمان ، فقراءتها تظهر أن لها أكثر من كاتب بدليل تكرار أكثر من مائة مثل باللفظ أو بالمعنى كما في (18/8 و 26/22 و 19/24).
    وقد نص السفر على أن بعض هذه الأمثال لسليمان فقد بدأ بقوله " أمثال سليمان بن دواد ملك إسرائيل " ( 1/1 ) ثم عاد في الإصحاح العاشر.
    وفي الإصحاح الخامس والعشرين يؤكد أن سليمان هو قائل هذا السفر، ويضيف بأن الذي نقلها عنه هم رجال الملك حزقيا، فيقول: " هذه أيضاً أمثال سليمان التي نقلها رجال حزقيا ملك يهوذا " ( 25/1 ) .
    ولا نعرف من هم رجال حزقيا، ولا كيف وصلت إليهم كلمات النبي سليمان، وهل هم أيضاً أنبياء، علماً بأن حزقيا هو الملك الثاني عشر بعد سليمان.
    وفي الإصحاح الثلاثين تنسب مجموعة الأمثال لغير سليمان ففيه " كلام أجور ابن منقية مسا ( أمثال 30/1 ) ولا يذكر السفر نبوته ، وفي الإصحاح الذي يليه " كلام لموئيل ملك مسّا ، علمته إياه أمه " ( 31/1 )، ولا يذكر لنا السفر كيف اعتبر هذا الذي علمته أمه من الوحي .
    ويقول المدخل للآباء اليسوعيين : " يستحيل تحديد أصل هذه المجموعات حتى المسندة منها إلى سليمان ...إن عدداً كبيراً من هذه الأمثال لا صفة دينية لها البتة " .
    وأما سفر الجامعة فقد جاء في أوله: " كلام الجامعة بن داود الملك في أورشليم " ( 1/1 ) وفي موضع آخر يقول: " أنا الجامعة، كنت ملكاً على إسرائيل في أورشليم " ( 1/12 ) .
    وليس في ملوك بني إسرائيل من اسمه الجامعة، وقد ذكروا في أيام (1) 3/1 -22 لذلك ينسبه الكهنوتيون لسليمان ،ولا يصح هذا لأنه يقول: " رأيت تحت الشمس موضع الحق هناك الظلم ، وموضع العدل هناك الجور ... " ( 3/16 ) .
    ومثل هذا لا يمكن أن يقوله سليمان الملك، ومثله " ثم رجعت ورأيت كل المظالم التي تجري تحت الشمس ، فهوذا دموع المظلومين ، ولا معز لهم من يد ظالميهم " ( 4/1 ) ومثله كثير ، فالسفر يحمل صورة تشاؤمية لا يمكن أن تصدر عن نبي.
    وأما سفر نشيد الإنشاد فهو أشد الأسفار إثارة ، وقد تعرض لتردد كثير حتى قُبل بالكتاب المقدس ، ويرى المحققون أنه يعود للقرن الثالث أو الثاني قبل الميلاد، وإن اشتمل على بعض الأغاني القديمة جداً .
    يقول عنه المدخل الفرنسي: " إن هذا الكتاب الصغير يمثل مسألة من أشد الأمور المتنازع عليها في نصوص الكتاب المقدس ، فما معنى تلك القصيدة أو تلك المجموعة من القصائد الغزلية في العهد القديم .. لا نجد فيه أي مفتاح للسيرة . من الذي ألفه ؟ وفي أي تاريخ ؟ ولماذا ألف ؟ .. من الواضح أن مؤلفه ليس سليمان " .
    وعن هذا السفر يقول الآباء اليسوعيون : " لا يقرأ نشيد الإنشاد إلا القليل من المؤمنين ، لأنه لا يلائمهم كثيراً " .
    ويقول وشتن: " إنه غناء فسقي فليخرج من الكتب المقدسة " وقال العالم وارد الكاثوليكي عنه: " غناء نجس ".

    سفر أشعيا :
    وينسب السفر للنبي أشعيا في القرن الثامن قبل الميلاد، فقد عاصر الملك عزيا ثم يوثام ثم أحاز ثم حزقيا، ولكن السفر يتحدث عن الفترة الممتدة بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد مما يؤكد أن ثمة كاتباً أو كاتبين قد كتبوا ذلك بعد أشعيا، ومن أمثلة ذلك حديثه عن بابل الدولة العظيمة وتنبؤه بإنهيارها.
    وأيضاً حديثه عن كورش الفارسي الذي ردّ اليهود من السبي (انظر 44/28 - 45/1).
    كما يتحدث عن رجوع المسبيين والشروع في بناء الهيكل في الإصحاحات 56 - 66 يقول العالم الألماني أستاهلن: " لا يمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده حتى الباب السادس والستين من تصنيف أشعيا".

    سفر إرمياء
    أما سفر إرمياء فإن تقاليد الكنيسة تنسبه للنبي إرمياء، ولا تصح هذه النسبة، إذ هو من عمل عدة مؤلفين بدليل تناقضه في ذكر الحادثة الواحدة، ومن ذلك تناقضه في طريقة القبض على إرمياء وسجنه (انظر: إرمياء 37/11 - 15 و 38/6 - 13 )
    كما يحمل السفر اعترافاً بزيادة لغير إرمياء ففيه " فأخذ إرمياء درجاً آخر، ودفعه لباروخ بن نيريا الكاتب، فكتب فيه عن فم إرميا، كل كلام السفر الذي أحرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار، وزيد عليه أيضاً كلام كثير مثله " ( 36/33 ).
    وفي موضع آخر " إلى هنا كلام إرمياء " ( 51/64 ) ومع ذلك يستمر السفر، فمن الذي أكمله؟

    خاتمة جامعة
    ونختم مع اعتراف مهم يسجله مدخل التوراة الكاثوليكية وفيه: " صدرت جميع هذه الكتب عن أناس مقتنعين بأن الله دعاهم لتكوين شعب يحتل مكاناً في التاريخ... ظل عدد كبير منهم مجهولاً.. معظم عملهم مستوفى من تقاليد الجماعة، وقبل أن تتخذ كتبهم صيغتها النهائية انتشرت زمناً طويلاً بين الشعب، وهي تحمل آثار ردود فعل القراء في شكل تنقيحات وتعليقات، وحتى في شكل إعادة صيغة بعض النصوص إلى حد هام أو قليل الأهمية، لا بل أحدث الأسفار ما هي إلا تفسير وتحديث لكتب قديمة ".
    إذاً هذه الأسفار مجهولة المؤلف، لا تصح نسبتها للأنبياء، بل هي من عمل الشعب اليهودي طوال عصور التاريخ اليهودي، وقد استلهموا هذه الكتابات من تقاليدهم، لا من الله ووحيه، وكل ذلك شاهد على أن التوراة ليست كلمة الله.
    وقد صدق موريس فورن حين قال: " لو سألنا في أي وقت جمع كل كتاب من كتب التوراة ، وفي أي حال ، وظروف ؟ وبأقلام من كتب ؟ لا نجد أحداً يجيبنا عن تلك الأسئلة وما شابهها إلا بأجوبة متباينة متخالفة جداً ...
    والملخص أن المذاهب العلمية الجديدة ترفض أغلب أقوال علماء النقل التي هي أساس اعتقاد النصارى واليهود ، وتقوض بنيان ادعاء السابقين ،وتبرئ الأنبياء من تلك الكتابات " .
    ويواصل فيقول: " ما الحيلة ونحن من مائة سنة حيارى بين أسانيد يمحو بعضها بعضاً ، فالحديث يناقض سابقه ، والسابق ينافي الأسبق ، وقد تتناقض أجزاء الدليل الواحد .. وأيسنا من الوصول إلى معرفة صاحب الكتاب الحقيقي " .
    وصدق الله حين قال: { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } (البقرة:79).
    </BLOCKQUOTE>

    http://www.saaid.net/Doat/mongiz/noor/1.htm


    _________________
    Starspole
    http://al3wasem.ahlamontada.com/index.htm
    http://groups.yahoo.com/group/al3wasem/
    http://alshrefalm7sy.googoolz.com/
    http://alshrefalm7sy.googlepages.com/

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 25, 2017 11:50 pm