القرآن الكريم - السنة المطهرة - السيرة النبوية - الفرق و المذاهب - مناقشة القضايا المعاصرة


    التحدي الأكبر.للرد على كل شبهة في اإسلام بالحجة والبرهان

    شاطر

    askrimohamed
    عضو جديد
    عضو جديد

    المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 01/11/2008

    التحدي الأكبر.للرد على كل شبهة في اإسلام بالحجة والبرهان

    مُساهمة من طرف askrimohamed في الأربعاء فبراير 24, 2010 2:29 pm



    كتب: خالد عبد الرحمن
    يقول القرآن:
    إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ. 15: 9
    بعض مفسري القرآن مثل ابن كثير يقولون بأن هذا الذكر المحفوظ هو القرآن. وبالرغم من اختلافي معهم في هذا الأمر، إلا أنني سوف أجاري رأيهم هذا متتبعاً هذا المنطق إلى نتيجته الطبيعية.
    يصف القرآن نفسه بأنه محفوظ وخال من التحريف قائلاً:
    لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ. 41: 42
    أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا. 4: 82
    في نفس الوقت يؤمن أغلب المسلمين بأن القرآن يتهم كلام الله المنزل في الكتب السابقة للقرآن (التوراة، الزبور، الإنجيل) بأنها محرفة:
    يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ... 5: 41 أيضاً 3: 78 و 2: 79 و 4: 46 و 5: 13
    مع ذلك يأمر القرآن المسلمين بالأيمان بما أنزل من قبله من الكتب:
    آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. 2: 285
    قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. 3: 84
    هذه الكتب المنزلة قبل القرآن هي التوراة، الزبور (مزامير داود)، الإنجيل:
    إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ... 5: 44
    وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ. 21: 105
    وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ. 5: 46
    لنلخص مزاعم المسلمين التي طرحناها حتى الآن:
    1- القرآن محفوظ.
    2- الكتب المنزلة قبل القرآن هي التوراة والزبور والإنجيل. وهي الكتب التي تشكل جزء كبير من الكتاب المقدس. 
    3- التوراة والزبور والإنجيل والقرآن كلهم كلام الله بحسب أيمان المسلمين.
    4- كلام الله لا يبدل.
    5- الكتب المنزلة قبل القرآن محرفة.
    6- يجب على المسلم الأيمان بالكتب المنزلة قبل القرآن على أنها وحي من الله. مع هذا فعلى المسلم أن يثق فقط بأن القرآن وحده هو المحفوظ بعكس الكتب السابقة له، ولهذا عليه أن يتبع القرآن فقط.
    يجب علينا أن نحلل هذا المنطق باستعمال العقل وليس بالمشاعر الدينية ولا من خلال يقيننا بالنصوص الدينية:
    1- التوراة، الزبور، الإنجيل، القرآن كلهم كلام الله.
    2- التوراة، الزبور، الإنجيل محرفون.
    3- القرآن وحده هو المحفوظ.
    نتيجة منطقية أولى: بعض كلام الله محرف
    نتيجة منطقية ثانية: بعض كلام الله محفوظ.
    من خلال التعميم المسبق نستطيع أن نبني الجدليات الآتية:
    مقدمة كبرى: بعض كلام الله محرف
    مقدمة صغرى: القرآن كلام الله.
    نتيجة: القرآن يمكن أن يحرف.
    أو
    مقدمة كبرى: بعض كلام الله محفوظ.
    مقدمة صغرى: التوراة، الزبور، الإنجيل كلام الله.
    نتيجة: التوراة، الزبور، الإنجيل يمكن أن يحفظوا.
    المشكلة الرئيسية:
    بما أن الله قد سمح للبشر الضعفاء بتحريف الكلام الموحى في الكتب المنزلة قبل القرآن، فإن هذا يقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
    1- الله آله ضعيف، لم يقدر أن يحمي كلامه المنزل. وهو يزداد قوة وقدرة على مر الزمان، بدليل قدرته الآن على حفظ كلامه الأخير ألا وهو القرآن.
    2- الله لا يهتم بنا، فهو يترك البشر ينساقون إلى الضلال بسبب أيمانهم بكتب محرفة، التي ظنوا أنه قادر على حفظها لأنها كلامه. وفوق هذا فإن الله يعاقبهم بنار جهنم لأيمانهم بهذه الكتب المحرفة واتباعها. هذا يقودنا إلى استنتاج بأن الله غير عادل.
    في ضوء ما سبق كيف يمكن لنا أن نتأكد بأن القرآن محفوظ وغير محرف؟ كيف نثق بأن الله لم يفشل هذه المرة أيضاً في حفظ كلامه المنزل في القرآن؟ أو لم يفشل من قبل (بسبب ضعفه أو عدم اكتراثه) في حماية وحفظ كلامه المنزل في الكتب السابقة للقرآن؟
    ربما أحتاج الله إلى إرسال كتاب خامس كي يصحح ما حرفه البشر في القرآن! ماذا عن كتب البهائيين المقدسة؟ أو ليس من الممكن أن تكون هي الكتب الأخيرة المصححة لتحريف القرآن؟ ربما يجب علينا أتباعها، أو أتباع غيرها!
    كيف نقدر أن نثق في أن لا مبدل لكلمات الله إذا أمنا بأن الكتب السابقة للقرآن قد حرفت؟
    يا أعزائي المسلمين عليكم أن تنتقوا موقفاً من المواقف الآتية كي تتبعوه:
    1- القرآن محفوظ، والكتب السابقة له محرفة. مما ينتج عنه بأن الله أما ضعيف أو غير مكترث أو ظالم. هذا التفسير الوحيد الذي يسمح بمثل هذا الاعتقاد، لأن الله قد سمح للبشر بتحريف كلامه في الكتب السابقة للقرآن.
    2- القرآن محرف مثل الكتب السابقة له. إذا يجب عليكم أن لا تقرءوه لأنكم لا تقرءون الكتب السابقة له التي تعتقدون بأنها محرفة. أو يجب أذن أن تقرءوا هذه الكتب السابقة المحرفة كما تقرءون القرآن المحرف.
    3- القرآن محفوظ والكتب السابقة له محفوظة أيضاً. هذا يعني بأن عليكم أن تقرءوا هذه الكتب السابقة للقرآن لأنها محفوظة.
    4- القرآن محرف والكتب السابقة له محفوظة. إذا من الطبيعي أن تتوقفوا عن قراءة القرآن وتقرءوا هذه الكتب المحفوظة.
    لحظة من فضلك، أنا لم انتهى بعد.
    لو أنك اخترت الاختيار رقم 3، فهناك مشكلة أخرى. فالقرآن يتناقض مع الكتب السابقة له تناقضاً واضحاً. ولأن الله ليس بآله تشويش وفوضى، فإن القرآن لابد من أن يكون وحي مزيف لأنه يتناقض مع الكتب التي سبقته.
    لو لم تعجبك هذه الخيارات، فقل لي إذا: ما هو الخطأ في أطروحتي السابقة.
    لو أنك لم تقبل مقدماتي ورفضت نتائجي، فأني أدعوك إلى أن: أثبت لي بأن القرآن محفوظ.
    يجب عليك أن تثبت هذا بالاستدلال العقلي وليس باقتباس القرآن، لأن تكرار المزاعم ليس بدليل. ولا تحاول أن تثبت لي بأن الكتب السابقة للقرآن محرفة، لأن هذا ليس إثباتا على أن القرآن محفوظ غير محرف. أيضاً لا تحاول أن تثبت لي هذا بمزاعم الإعجاز العلمي المزيف الذي يدعي المسلمون بأنه في القرآن. كل ما أريدك أن تفعله، هو أن تحل المشكلة المنطقية السابق ذكرها.
    أرني بطريقة عقلية ومنطقية كيف يمكن أن تزعم كمسلم بأن القرآن محفوظ مع اعتقادك بأن الكتب السابقة له محرفة، وكيف أن هذا ليس إهانة لعدل الله وقدرته

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى عباد الله الصالحين في الأرض والسماء.

    أنا محمد علام الدين العسكري مستعد للإجابة بكل الدلائل العقلية على كل الأسئلة التي يطرحها المؤمنون من كل دين بشرط أن تخلوا الردود أو الأسئلة من التهجم على الله أو أي رسول أو نبي ليكون الحوار خالصا لله لا دخل للتعصب فيه أو ما أعتبره سوء أدب.

    السؤال الأول من الأسئلة التي طرحت علينا.

    هل حفظ الله القـــــــــــــــــــــرآن؟

    استشهدت بآيات وجب علي ذكرها لبيان حقيقة تفسيرها مما لم تسمع به من قبل أنت ولا غيرك من البشر .

    إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون.9. الحجر.

    الذكر هو كلام الله جميعا الذي أنزله من عنده إلى البشر جميعا بدليل قول الله تبارك وتعالى.

    وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ.7. الأنبياء.

    وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ.105. الأنبياء.

    وما نزل قبل الزبور أعظمه التوراة وهي ذكر ولا جدال في ذلك .

    أكد الله تبارك وتعالى على أن القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لا لأنه لم يحرف ولن يحرف تماما بل لأنه الحق الذي لا يقبل باطلا في أحكامه وأقواله .لأن الآية نزلت في ما جاء به القرآن من عبادة أو أحكام.وهذه الآية.

    لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.42.

    مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ.43. فصلت.

    هذا ليبين أن ما جاء به القرآن هو نفسه ما كانت تدعو إليه الرسالات الأخرى التي سبقت.وأنه حق وليس باطلا والله قادر على أن يثبت ذلك

    الحق حتى بالقوة. بدليل الآية.

    أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ.42.الشورى.

    فهو القادر على أن يختم على قلب الرسول ويسيره كيف أراد و لا يخرج منه إلا الحق الذي أراده الله رب المجد تبارك وتعالى.

    وبالنظر إلى الآية الأولى وهي آية الحفظ نقر ونعترف أن الله حفظ ذكره جميعا بدون استثناء حفظا كاملا لا تحريف فيه و لا اندثار له.

    ومعنى كلمة .حفظ .حفظ الشيئ أي حفظه من الضياع أو التلف. والحافظ هو الذي يعهد إليه بحفظ الشيء.والحفظ هو ضد الضياع.

    ونأتي أولا للتحريف فنقول إن التحريف يقع عادة عندما يجد جديد على أهل الكتاب بغض النظر من هم.أي أي طائفة تعهد لها الأمانة السماوية .أي ما يقع التحريف إلا بوجود منازع في الدين وذلك ما جرى زمن الرسول عيسى صلى الله عليه وأمه وسلم . فبينما كان اليهود يبشرون به قبل ظهوره أصبحوا أول أعدائه عند ظهوره لأنه جاء بكتاب جديد وأحكام جديدة . كما غير في ما يؤمن به اليهود أو ما أمروا بالقيام به وكأنه يخالف لكتابهم . والحال أن الرسالات السماوية تأتي دائما للإصلاح والتخفيف على الناس خاصة عندما تظهر تلك الأحكام مثقلة لكاهل البشر أو مانعة لخير ربما يحصل فعله فيمنع مثل السبت عند اليهود والذي يمنع القيام فيه بأي شيء خارج عن العبادة.

    فبادر الذين كفروا بالرسول عيسى صلى الله عليه وأمه وسلم إلى تحريف كل ما يختص بطاعة بطاعته والإيمان به والإقتداء بما أمر.

    ونفس المشكلة حدثت مع الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

    فأول من بشر به كانوا اليهود والنصارى وكان العرب لا يعلمون شيئا عنه إلا من أهل الكتاب نقض كل ما يخصه كي تتمسك كل طائفة بما عندها.

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.91. البقرة.

    أما القرآن فلم تكن بعده رسالة أخرى لينقضه أهله ويحرفونه ولك في البهائة التي استشهدت بها مثلا ظاهرا لأن منهم من ادعى النبوة.

    كما أن القرآن نسخت واحدة لا ثاني لها وما زاده العرب أو المسلمون في القرآن هو الحركات والنقاط وإن وقع تحريف يمكن أن يكون في ذلك الشكل . مثلا في الفرق بين كلمتي - الإيمان - والأيْمان .ولأن تلك الحركات ليس من عند الرسول يمكن مراجعتها من قبل العالمين.

    والإيمان هو الدين والأيْمان هو القسم .

    كما أن الكتب المقدسة ليس محرفة في مضمونها وخاصة التوراة ولا يوجد بين أحكام القرآن والتوراة إلا ما هو تخفيف على البشر من

    متشدد إلى ألين . كما أن الله أكد في القرآن صحة تلك الأحكام زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .يعني النسخة الموجودة في ذلك الزمان. وذلك في قوله.

    وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ.42.

    إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ.43.المائدة

    كما أن الله أمرنا نعم بالإيمان بكل كتب الله وبكل دين أنزله الله بل وأسدى إلينا الأمانة على كل الدين وأمرنا أن نكون أولى بكل الدين والمرسلين من أهل الكتاب .لأن الأمانة كل لا يتجزأ فمن أخذ الأمانة عن الله تبارك وتعالى عليه أن يتبنى كل ما أنزله الله .

    وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.78. الحج.

    وملة إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم هي التي تتبنى جميع الأنبياء

    والمرسلين والأسباط وكل الدين بل وكل المؤمنين من كل دين اخوة وليس ما تراه اليوم في غياب الإسلام وأهل البيت الذين يمثلون الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم .وهم آله عليهم السلام.

    فكل من آمن بقالله واليوم الآخر وعمل صالحا يعتبره الإسلام مسلما

    مهما كان الرسول الذي يؤمن به بل وضمن الله له الجنة وجعله أخ لنا

    وتلك هي ملة إبراهيم عليه وآله الصلاة والسلام.

    ولذلك سيكون المسلمون أولى بعيسى رسول الله صلى الله عليه وأمه وسلم عند نزوله بل وقبل ذلك بدعوة العالمين بتهيئة الأرض لاستقباله والتمهيد له في تكوين النواة العالمية الموحدة لكل الأرض ليحكمها فينا رسولا وملكا .وشاء الله أن لا تتكرر تلك الأخطاء التي حدثت في الماضي فجعل أمامه من المسلمين من يجمع كل المؤمنين تحت رايته العالمية وهو الإمام المهدي الميسيا في الكتب المقدسة.

    فمن كان منكم حقا يحب المسيح فليسعى لهذا الأمر الذي آن أوانه .

    وأما قولك .



    2- الله لا يهتم بنا، فهو يترك البشر ينساقون إلى الضلال بسبب أيمانهم بكتب محرفة، التي ظنوا أنه قادر على حفظها لأنها كلامه. وفوق هذا فإن الله يعاقبهم بنار جهنم لأيمانهم بهذه الكتب المحرفة واتباعها. هذا يقودنا إلى استنتاج بأن الله غير عادل.

    أقول لك إن الله تبارك وتعالى يأمر البشر فتتوجب عليهم الطاعة وإن عصوا فذلك اختيارهم يتحملون أوزارهم جيلا بعد جيل . وهذا جلي في الكتاب المقدس .

    سفر الخروج 34: 7.

    حَافِظُ الإِحْسَانِ إِلَى أُلُوفٍ. غَافِرُ الإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْخَطِيَّةِ. وَلكِنَّهُ لَنْ يُبْرِئَ إِبْرَاءً. مُفْتَقِدٌ إِثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ، وَفِي أَبْنَاءِ الأَبْنَاءِ، فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابعِ».

    ومن تخلى على أحكام الله اتخذ ربا سواه .ومن اتخذ ربا غير الله خرج من حماية الله والأمثلة حية تشاهدها حتى الساعة.

    أما حفظ الله للكتب جميعا أقول لك إن الله حفظ كل الكتب التي قبل القرآن في التابوت ومنها الإنجيل حين صعد الرسول عيسى صلى الله عليه وأمه وسلم إلى الجبل .

    9 وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ الْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: «لاَ تُعْلِمُوا أَحَدًا بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ابْنُ الإِنْسَانِ مِنَ الأَمْوَاتِ».

    10 وَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «فَلِمَاذَا يَقُولُ الْكَتَبَةُ: إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَوَّلاً؟»

    11 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَوَّلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ.

    في ذلك الجبل الذي لم يذكر اسمه قصدا ولم يكن للتلاميذ أن يذكروا أمر الكتاب بل ذكروا ما لم يؤمروا بكتمانه من أمر موسى وإيليا عليهما الصلاة والسلام.ولو ذكر هذا الأمر في الكتاب لكان بطرس ويعقوب قد خالف أمر المسيح عليه الصلاة والسلام.

    وبذلك ترى أن الله تبارك وتعالى قد حفظ ذكره حقا رغما عن المحرفين .وستظهر تلك الكتب السماوية بعد قليل بحول الله تبارك وتعالى .

    أما قولك.

    كيف نقدر أن نثق في أن لا مبدل لكلمات الله إذا أمنا بأن الكتب السابقة للقرآن قد حرفت؟

    هذا لم يدخل في حفظ القرآن ولا غيره ولكن في وعود الله وسننه التي تعود أو اعتاد عليها أتباعه من المرسلين ولو نظرت في تفسيرها لوجد هذا.

    و في قوله: «و لا مبدل لكلمات الله» تأكيد لما يشير إليه الكلام السابق من الوعد و حتم له، و إشارة إلى ما ذكره بقوله: «كتب الله لأغلبن أنا و رسلي. لا مبدل لكلمات الله. أي لا مبدل لسنته.

    كما أقول لك شيئا آخر لو كان هذا الكلام من عند غير الله لقال العرب مثله ولكن الله تحداهم زمن تطور لغتهم ولم يقدروا ما بقوا ولذلك ثق بأنه كلام الله لا ريب فيه هدى للمتقين.

    محمد علام الدين العسكري..


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أبريل 25, 2017 5:39 pm