القرآن الكريم - السنة المطهرة - السيرة النبوية - الفرق و المذاهب - مناقشة القضايا المعاصرة


    خصوصيات ربانية لخير البرية صلي الله عليه وسلم بقلم صلاح جاد

    شاطر

    صلاح جاد سلام
    عضو جديد
    عضو جديد

    المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 15/11/2010

    خصوصيات ربانية لخير البرية صلي الله عليه وسلم بقلم صلاح جاد

    مُساهمة من طرف صلاح جاد سلام في الإثنين نوفمبر 15, 2010 10:51 am

    [size=24][b]بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، وصلاة وسلاما علي المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا ونبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين ،،،،
    وبعد
    فمن الخصوصيات الربانية لخير البرية صلي الله عليه وسلم ما يأتي :
    ** ولد صلي الله عليه وسلم مختونا مسرورا ....
    وفى هذا أخرج الطبرانى فى ( الاوسط ) ، وابو نعيم ، والخطيب ، وابن عساكر ، من طرق عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    " من كرامتى على ربى أنى ولدت مختونا . ولم ير أحد سوأتى " ..
    وصححه الضياء فى ( المختارة ) ،،
    وقال ابن سعد أنبانا يونس بن عطاء المكى ، حدثنى الحكم بن ابان العدنى ، حدثنا عكرمة عن ابن عباس عن أبيه العباس ، قال :
    ولد النبى مختونا مسرورا ، وأعجب ذلك عبد المطلب وحظى عنده ، وقال :
    ليكونن لابنى هذا شأن ، فكان له شأن ....
    اخرجه البيهقى وابن عساكر ...
    (ومعنى مسرورا ، أى مقطوع السر ، وهو الحبل الموصول بالسرة ، ليتغذى بواسطته الجنين وهو فى بطن أمه ، يقطع عند ولادته ) .
    وفى ( الوشاح فى الآداب ) لابن دريد ، محمد بن الحسن المتوفى سنة 321 هجرى ، قال ابن الكلبى :
    بلغنا عن كعب الاحبار أنه قال :
    نجد فى بعض كتبنا أن آدم خلق مختونا ، واثنى عشر نبيا من بعده من ولده خلقوا مختتنين ، آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وشيث وإدريس ونوح ولوط ويوسف وموسى وسليمان وشعيب ويحيى وهود وصالح ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ...
    وقد ذكر ذلك أيضا الإمام السيوطى رحمه الله تعالي فى ( الخصائص النبوية الكبرى ) ..

    ** ثويبة الأسلمية ، ( معتوقة أبى لهب ) كانت جارية له ....وافت سيدها ( أبا لهب ) ببشرى ميلاده صلى الله عليه وسلم ،،، فأعتقها
    هذه السيدة أرضعت النبى محمدا صلي الله عليه وسلم ، وأرضعت أيضا حمزة بن عبد المطلب ، بلبن ابنها مسروح وكذا ارضعت أبا سلمة عبد الله الاشد المخزومى رضي الله عنهم أجمعين ....
    وفى ذلك لا يفوتنك الوقوف والتبصر عند دلالات هذه الاسماء
    ( ثويبة ومسروح وحمزة وأبى سلمة ) .

    ** سماه جده عبد المطلب محمدا ...
    ذلك أنه ذبح عنه فى اليوم السابع لمولده ، ودعا قريشا . فلما أكلوا .وفرغوا ، قالوا :
    يا عبد المطلب ، ما سميته ؟
    قال : سميته محمدا .
    قالوا : فما رغبت به عن أسماء أهل بيتك ؟
    قال : أردت أن يحمده الله فى السماء وخلقه فى الارض ......
    .ولم يكن هذا الاسم معروفا من قبل إلا قليلا .

    ** كانت حاضنته ( بركة الحبشية ) ، تلك التى كانت ضمن ميراثه من أبيه ( عبد الله ) ،
    وهى أم أيمن ....وهنا لنا أن نتبصر فى معنى البركة ، ومعنى الإيمان .
    وترضعه ( حليمة السعدية ) فى بنى سعد بن بكر .....
    وهنا نقف أيضا مع الحلم مدلولا مستفادا ...
    و كذا مع السعد والسعادة ، رموزا لها دلالاتها وإشاراتها وإرهاصاتها .

    ** أما عن توقيت ميلاده صلى الله عليه وسلم ، فقد حققه العلامة محمود باشا الفلكى رحمه الله تعالي المتوفي في سنة 1885 م ، بأنه كان فى فجر يوم الإثنين ، التاسع من شهر ربيع الأول ، الموافق العشرين من شهر ابريل سنة 571 ميلادية ،
    وقد وافق ذلك سنة 886 من تاريخ ذى القرنين الذى يؤرخ له الروم ...
    جاء فى البداية والنهاية أن السهيلى رحمه الله تعالي قال :
    كانت قصة الفيل أول المحرم من سنة 886 من تاريخ ذى القرنين . وفى عامها ولد النبى صلى الله عليه وسلم على المشهور ...وذو القرنين هذا هو الثانى اسكندر بن فلبس المقدونى الذى يؤرخ له الروم ....
    وكان ذلك فى زمن حاكم الفرس ( كسرى انو شروان ) ، الملك العادل ، كما جاء فى الحديث الشريف :
    " ولدت فى زمن الملك العادل كسرى أنو شروان "

    ** وكان ذلك فى فصل الربيع..أثري فصول السنة وأبهاها .
    وهنا يحلو لنا ويطيب أن نقف بلا عجل .....
    الميلاد فى يوم الاثنين ...
    لا يوم السبت الذى تعظمه يهود ،
    ولا يوم الأحد الذى تعظمه النصارى .
    الميلاد كان مع انبلاج الفجر ...
    ولم لا ،، وهو رمز النور والضياء والرحمة للعالمين ، وفى دنيا الناس للناس أجمعين ؟
    الميلاد كان فى شهر ربيع الأول ، وفى فصل الربيع ...
    وهنا قف معي قليلا عند دلالة الربيع والربيع ، واستمع لقول الشاعر ، إذ قال فى ذلك :
    يقــول لســــــان الحــال منـــه *** وقول الحق يعذب للسميع
    فوجهى والزمان وشهر وضعى *** ربيع فى ربيع فى ربيع
    ويقول الآخر :
    يوم يتيه على الزمان مساؤه *** وصباحه بمحمد وضاء
    وصدق من قال فيه :
    وأجمل منك لم تر قط عينى *** واكمل منك لم تلد النساء
    خلقـت مبرأ من كل عيـــب *** كأنك قد خلقت كما تشـاء
    نعم ...هى بلا ريب إرهاصاب ومقدمات ، ذات دلالات عميقة ، لاتخفى على ذى لب متفكر متدبر ، وقلب خالص سليم .....
    ورحم الله البوصيرى إذ قال :
    أبان مولده عن طيب عنصره *** يا طيب مبتدأ منه ومختتم
    ورحم الله البارودى إذ قال :
    هو النبى الذى لولا هدايته لكان *** أعلم من فى الأرض كالهمج
    ..ولعل أبلغ ما قاله إنسان فيه ، وصفا ومدحا ، ذلك الذى قاله البوصيرى رحمه الله تعالى :
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر *** وأنه خير خلق الله كلهم
    ورحم الله من قال فى دعائه :
    إلهى فانشرنى على دين أحمد *** تـقيـا نـقيـا قـانتـا لك أخشــع
    ولا تحرمنى ياإلهى وسيـــدى *** شفاعته الكبرى فذاك المشفع
    وصل عليـه ما دعـاك موحـــد *** وناجـاك أخيــار ببابك ركـع
    ونختم بقول أصدق القائلين ، ربنا تبارك وتعالى ، إذ خاطبه واصفا ومادحا بقوله تعالى :
    " وإنك لعلى خلق عظيم "
    فاللهم ربنا لك الحمد على أن جعلتنا بهدايتك من أتباع هذا النبى العظيم ، ذى الخلق العظيم .
    ثم...
    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين ، وعلى أصحابه الكرام الفائزين ، وعلى أتباعه إلى يوم الدين ،
    واغفر لنا اللهم ولوالدينا ولمشايخنا ولذوى الحقوق علينا وللمسلمين أجمعين ،
    وارحمنا برحمتك التى وسعت كل شيء ،
    واحشرنا مع نبينا والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، يوم الدين ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم ، فأنت حسبنا ونعم الوكيل ........
    اللهم آمين ...
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
    [size=24][b]صلاح جاد سلام [b][size=24][/si
    ze]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 26, 2017 8:40 pm