القرآن الكريم - السنة المطهرة - السيرة النبوية - الفرق و المذاهب - مناقشة القضايا المعاصرة


    الرسالة وبيان زيفها فصل : في قولهم ( الولادة العجيبة )

    شاطر
    avatar
    chehata
    عضو جديد
    عضو جديد

    المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 18/11/2007

    الرسالة وبيان زيفها فصل : في قولهم ( الولادة العجيبة )

    مُساهمة من طرف chehata في الأحد نوفمبر 18, 2007 1:04 pm

    الرسالة وبيان زيفها


    فصل : في قولهم ( الولادة العجيبة)


    يقول المنصرون في بداية رسالتهم
    : (
    كل إنسان في هذا العالم ولد من أب
    وأم بشريين. وحتى الأنبياء، ولدوا بطريقة

    طبيعية.بينما القرآن يخبرنا بأن
    المسيح لم يولد بطريقة طبيعية كسائر البشر ولم يكن

    له أب أرضي
    ) .


    إعلم أرشدك الله أنه لما كان من عادة
    اليهود والنصارى سب
    الأنبياء وقذفهم بما لم يقذفوا به شرار الناس عندهم , كان حق على
    الله جل وعلا كتبه
    على نفسه أن يبرأ سيرتهم من هذا القذف ,


    قال تعالى : {كَتَبَ اللَّهُ
    لَأَغْلِبَنَّ
    أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}المجادلة21, فهم صفوة
    خلق الله
    وخيرتهم , ولهذا جاء القرآن الكريم بهذا التعظيم والتبجيل لهؤلاء
    الكواكب النيرة
    , المعصومة المطهرة ,


    للرد على اليهود والنصارى فيما
    زعموه
    في حق أفضل البشر عليهم من الله أفضل الصلوات وأتم التسليمات
    .

    وكان فيما زعمه النصارى في حق المسيح عليه السلام أنهم قالوا في قانون إيمانهم : ( نؤمن بالله الواحد الآب
    ضابط الكل ،
    مالك كل شيء ، صانع ما يرى وما لا يرى ، و بالرب الواحد يسوع المسيح
    الذي ولد من
    أبيه قبل العوالم كلها ..... ) فظهر أنهم يقولون بولادة المسيح من
    الله ولادة جنسية
    لا مجازية ( تعالى عما يقوله المثلثون
    ) !



    ومهما كانت محاولتهم الفاشلة في
    إثبات
    أن مفهوم الولادة ولادة مجازية لا جنسية فكتابهم يفضحهم ويكشفهم و
    يفحمهم
    !


    إذ
    جاء في إنجيل لوقا – الإصحاح الأول –
    ما نصه " فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ
    :
    كَيْفَ يَحْدُثُ هَذَا، وَأَنَا
    لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟ فَأَجَابَهَا الْمَلاَكُ
    :
    الرُّوحُ الْقُدُسُ َيحِلُّ
    عَلَيْكِ، وَقُدْرَةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ , لِذلِكَ

    أَيْضا فَالْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ
    مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ." ( لوقا 1: 34 – 35

    ) .



    فانظر إلى هذا النص الفاضح الدال على
    الفعل الجنسي الواضح
    !

    وجاء في
    نسخة الملك جيمس التي تعتبر المرجع
    الأم لشتى النسخ المعول عليها عندهم ما نصه

    (
    يوحنا 3 : 16
    ) :

    16For God so loved the world that he gave his only begotten Son, that whosoever
    believeth in him should not perish, but have everlasting life.


    وفي نسخة الملك جيمس الحديثة (
    المنقحة ) لا يزال النص
    فيها :


    16For God so loved the world that He gave His only begotten Son, that whoever
    believes in Him should not perish but have everlasting life.


    فهذا النص من الطوام التي يجهلها
    العوام , فالنص أعلاه يثبت أن المسيح

    ولد ولادة جنسية لا مجازية
    !



    ومما زعمه اليهود أيضًا ونالوا به من
    شخص
    المسيح عليه السلام هو قولهم في " التلمود " : (يسوع
    الناصرى موجود في لجات الجحيم
    بين القار والنار وأمه مريم أتت به (حملت به) من العسكري بندرا
    سفاحًا ( بالزنا
    ) والكنائس النصرانية بمثابة قاذورات وأساقفها أشبه بالكلاب النابحة
    وقتل المسيح من
    الأمور المأمور بها



    ومن الواجب دينيًا أن يلعن اليهودى ثلاث مرات
    رؤساء المذهب
    النصراني ) .

    فهذا مما ناله المسيح عليه السلام من
    اليهود والنصارى , فلما
    جاء القرآن المنزل على سيد ولد عدنان القائل باللسان : ( أنا أولى
    الناس بعيسى
    ) ( أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود ) ,



    رفع عنه كذب النصارى , قال تعالى
    : (
    بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
    أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ

    صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
    وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (الأنعام:101),


    وقال تعالى : ( وَقَالُواْ اتّخَذَ الرّحْمَـَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ
    بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ
    ارْتَضَىَ وَهُمْ مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّيَ إِلَـَهٌ مّن دُونِهِ فَذَلِكَ
    نَجْزِيهِ جَهَنّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ ) ( الآنبياء 26-29) , وقال تعالى : (
    أَلاَ إِنّهُم مّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللّهُ وَإِنّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) ( الصافات 151 – 152
    ) .

    ورفع عنه
    قذف اليهود وتشنيعهم , قال تعالى : (
    وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىَ مَرْيَمَ

    بُهْتَاناً عَظِيماً )( النساء 156
    ).



    وبَـيَّن القرآن الكريم مفهوم
    الولادة في
    أبسط إسلوب وأوضح بيان , قال تعالى : (قَالَتْ رَبّ أَنّىَ يَكُونُ
    لِي وَلَدٌ
    وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَخْلُقُ مَا
    يَشَآءُ إِذَا
    قَضَىَ أَمْراً فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( آل عمران
    47 )



    , وقال
    تعالى : ( إِنّ مَثَلَ عِيسَىَ عِندَ
    اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ

    ثِمّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * الْحَقّ
    مِن رّبّكَ فَلاَ تَكُنْ مّن
    الْمُمْتَرِينَ ) ( آل عمران 59- 60
    ) .




    وهكذا كان القرآن الكريم أولى
    بأنبياء
    الله جل في علاه من أقوامهم
    !


    فولادة المسيح عليه السلام ضل فيها
    النصارى شر
    ضلالة وشنَّع عليها اليهود شر تشنيع فجاء القصص القرآني الإلهي
    المعجز ليرد على هذه
    الضلالات وتلك الخرافات التي أحدثها المخربون على مر العصور , فهو
    ليس ولد الله
    , وليس إبنًا لله ,



    ولكنه عبد الله ورسوله , خلق بمعجزة
    باهرة كما خلق الله أدم من
    تراب ثم قال له كن فيكون , فالله هو القادر الذى لا يحيط قدراته حد ,
    فهو قادر على
    خلق ألف شخص مثل المسيح عليه السلام بكلمة منه " كن فيكون
    " !


    أما عن قولهم أن كل من هب ودب ولد بالفطرة الجنسية بين الرجل والمرأة إلا المسيح
    فلقد ولد من أم
    دون أب وهذا دليل على أولوهيته وبنوته لله , فهو مردود عليهم ,



    فهل الولادة الإعجازية دليل على ألوهية المولود ؟! , لو قلتم نعم أيها النصارى
    فوجب عليكم الآتي
    :


    1-
    تأليه أدم عليه السلام فلقد خُلق من
    دون أب ولا أم
    .


    2-
    تأليه
    حواء فلقد خُلقت من أب دون أم
    .

    3-
    تأليه الكاهن ملكي صادق المذكور
    عندكم في
    الرسالة إلى العبرانيين : ( لأن ملكي صادق هذا ملك ساليم , كاهن الله
    العلي , الذي
    استقبل إبراهيم راجعًا من كسرة الملوك وباركه , ا



    لذي قسم له إبراهيم عُشرًا من كل شيء , المُترجم أولا "ملك البر" ثم أيضًا "ملك
    ساليم" أي " ملك السلام " بلا أب

    ,
    بلا أم , بلا نسب , لا بداءة أيام له
    ولا نهاية حياة , بل هو مُشبه بإبن الله , هذا

    يبقىكاهنًا إلى الأبد ) ( الرسالة
    إلى العبرانيين 7 : 1- 3
    ) .


    4-
    تأليه
    الكبش الذي أنزله الله على إبراهيم
    ليفدي به ابنه الذبيح , فهذا الكبش لا أم له ولا

    أب , بل أنزله الله على إبراهيم
    بمعجزة فريدة , فهو بذلك أفضل من كبشكم, فخروفكم له

    أم , أما هذا فليس له أب ولا أم ! ,
    وهذا ثابت عندكم في سفر التكوين : ( فناداه

    ملاك الرب من السماء وقال : "
    إبراهيم! أبراهيم! " ,




    فقال : " هأنذا " , فقال:
    " لا
    تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئًا , لأني علمت أنك خائف الله ,
    فلم تمسك ابنك
    وحيدك عني " , فرفع إبراهيم عينه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكًا في
    الغابة بقرنيه
    , فذهب إبراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضًا عن ابنه ) ( التكوين 22
    : 11- 13
    ) , فهذا الخروف أعظم من خروفكم الذي بذل نفسه عنكم على حد زعمكم
    !


    ورأينا
    استشهاد النصارى على ألوهية المسيح
    من السنة المطهرة , حين استدلوا زورًا وباطلاً

    بقول النبي عليه الصلاة والسلام :
    " ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد

    فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه
    إلا مريم وابنها " ( أخرجه البخاري ومسلم وأحمد

    )




    . فزعموا أن الشيطان ليس له سلطان على المسيح مما يعني أنه الله ذاته ,
    وأن هذه
    الفضيلة والكرامة لم تكن لأحد من البشر إلا للمسيح عليه السلام
    !


    وأقول : بل
    هذا كذب صريح , لأن الشيطان ليس له
    سلطان على الأنبياء وعلى عباد الله المخلصين بنص

    القرآن الكريم حكاية عن الشيطان
    الرجيم : {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ

    أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ
    مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }ص82 – 83 ,


    وكما
    أن
    الشيطان لم يمس المسيح وأمه جعل الله هذه الكرامة والفضيلة لأمة محمد صلى
    الله عليه وسلم , فلقد قال عليه الصلاة والسلام : " أما
    لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله باسم الله , اللهم جنبني الشيطان
    وجنب الشيطان ما رزقتنا , ثم قدر بينهما في ذلك أو قضي ولد لم
    يضره شيطان أبدا " ( أخرجه البخاري ومسلم وبقية أصحاب السنن
    ) .




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 7:40 am